وقد استدل بعضهم بتسميته بعبدالله، بقوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن:١٩]. (¬١)
وهنا يقول ابن القيم: " وأسماؤه ﷺ نوعان: أحدهما: خاص لا يشركه فيه غيره من الرسل، كمحمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والمقفي، ونبي الملحمة. والثاني: ما يُشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله، كرسول الله، ونبيه، وعبده، والشاهد، والمبشر، والنذير، ونبي الرحمة، ونبي التوبة ". (¬٢)
ولذا لما عَدَّ النووي أسماء النبي ﷺ قال: " وبعض هذه المذكورات صفات، فإطلاقهم الأسماء عليها مجاز " (¬٣). وكذا قال ابن حجر حين عَدَّ الأسماء: " وغالب الأسماء التي ذكرها، وُصِف بها النبي ﷺ، ولم يرد الكثير منها على سبيل التسمية" (¬٤). ومما ذكر السمعاني في هذا المقام:
١ ـ تسميته بالنور: قال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ [المائدة:١٥]، مما فُسِرت به الآية: أنه النبي ﷺ، قال السمعاني: " وقيل: محمد، وسُمي نوراً؛ لأنه يتبين به الأشياء، كما يتبين بالنور ". (¬٥)
٢ ـ السراج: قال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٦]، وكذلك مما فُسرت به الآية، النبي ﷺ، قال السمعاني: " وقيل: وسراجاً هو الرسول، سماه سراجاً؛ لأنه يُهتدى به، كالسراج يُستضاء به ". (¬٦)
ب ـ نسب النبي ﷺ: