والله تعالى ذكر كلتا الطائفتين، فقال سبحانه: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر:٨]، يقول السمعاني: " أي: الصادقون عقداً، وقولاً، وفعلاً " (¬١)، ثم قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر:٩]، وهؤلاء أجمع أهل التفسير على أن المراد بهم الأنصار، وقد أثنى الله ﷿ عليهم بالإيمان والسماحة، والإيثار، وسخاء النفس، " وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " أي السعداء الفائزون. (¬٢)
٢ ـ فضائل آل بيت النبي ﷺ:
محبة آل بيت النبي ﷺ واجبة، يقول الإمام ابن تيمية: " محبتهم عندنا فرض يُؤجر عليه ". وقال: " ومن أبغضهم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ". (¬٣)