وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم:٩٦]: إن الآية نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، والمراد منه: مودة أهل الإيمان له. (¬١)
ج ـ ذكره ثناء ابن عيينة على علي بن أبي طالب، قال ابن عيينة: من تزوج بأربع نسوة، أو تسرى بمماليك، فلا خلل في زهده في الدنيا، فإن علياً ﵁ قُتل عن أربع عقائل، وتسع عشرة سَريَّة، وكان أزهد الصحابة. (¬٢)
٢ ـ وذكر السمعاني فاطمة بنت رسول الله ﷺ بأنها تُسمى الزهراء البتول، أي: المنقطعة عن أقرانها في الفضل. (¬٣)
٣ ـ حرمة أزواج النبي ﷺ وخصائصهن، وذكر السمعاني ذلك من عدة أوجه:
أ ـ من جهة الأمومة للمؤمنين، قال تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦]، قال السمعاني: " أي: في الحرمة الخاصة، دون النظر إليهن، والدخول عليهن ". (¬٤)
وأشار السمعاني في هذا المقام إلى مسألتين لطيفتين:
الأولى: في حكم المرأة التي فارقها النبي ﷺ قبل الوفاة، هل هي محرمة أم لا؟
ـ فقيل: إنما محرمة، وقيل: ليست محرمة، وقيل: إن كان دخل بها فهي محرمة، وإن لم يكن دخل بها، فليست بمحرمة.
والثانية: هل أمهات المؤمنين أيضاً يكن أمهات للمؤمنات أم لا؟! فقيل: إنهن أمهات المؤمنات، كما أنهن أمهات المؤمنين، وقيل: إنهن أمهات الرجال دون النساء، وهو مروي عن عائشة.
ثم قال السمعاني: " وأما إخوة أزواج النبي ﷺ، فليسوا بأخوال المؤمنين، وكذلك أخوات أزواج النبي ﷺ لسن خالات المؤمنين، وقد روى أنه كانت عند الزبير، أسماء بنت أبي بكر، فقالت الصحابة: عند الزبير أخت أم المؤمنين، ولم يقولوا: عنده خالة المؤمنين ". (¬٥)