واستدل من قال: إن نساءه قد دخلن في الآية، أنه قال: " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ "،وأهل بيت الرسول هن نساؤه؛ ولأنه تقدم ذكر نسائه، والأحسن ما بينا من التعميم " (¬١)، واستدل السمعاني أيضاً بقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود:٧٣]، وزعمت الشيعة في قوله تعالى: " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ " أن الأزواج لا يدخلن في هذا. وهذه الآية دليل على أنهن يدخلن فيها ". (¬٢)
وقد ذكر السمعاني فضائل آل بيت النبي ﷺ وحقوقهم، وبيانه فيما يلي:
١ ـ علي بن أبي طالب ﵁: أشار السمعاني إلى فضائله من جهات متعددة , وهي:
أ ـ ثناء النبي ﷺ عليه، فقال ﵊:" من كنت مولاه فعلي مولاه " (¬٣)، وفسره السمعاني بقوله: " يعني: من كنت ولياً له، أعينه، وأنصره، فعلي يُعينه وينصره في الدين ". (¬٤)
ويُقال: إن الخبر ورد على سبب، وهو أن علياً قال لأسامة ﵄ أنت مولاي، فقال أسامة: لست مولاك، إنما أنا مولى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: " من كنت مولاه فعلي مولاه "، أي من توليته أنا، فعلي مولاه، من موالاة المحبة والنصرة. (¬٥)
ب ـ أنه من المؤمنين، الذين لهم حق المودة، قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة:٥٥]،: نزلت الآية في المؤمنين، فقيل له: إن قوماً يقولون: إن الآية نزلت في علي بن أبي طالب، فقال أبو جعفر: علي من المؤمنين. (¬٦)