الثالث: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، وهذا قول الشافعي. قال السمعاني: " وقد دَلَّ عليه الخبر المروي بطريق جبير بن مطعم ﵁ عن النبي ﷺ: " قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، فمشيت أنا وعثمان إلى رسول الله ﷺ، وقلنا: يا رسول الله، إنا لا ننكر فضيلة بني هاشم؛ لمكانك الذي وضعك الله فيهم، ولكننا وإخواننا بني المطلب في القرابة منك سواء، وقد أعطيتهم وحرمتنا، فقال: إنا وبني المطلب شيء واحد ـ وشبك بين أصابعه ـ وإنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام ". (¬١)
ثانياً: أن آل النبي ﷺ هم أتباعه على دينه من أمته، وقد استدل له السمعاني بقول تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة:٤٩]، فقال: " وآل فرعون: أتباعه الذين اقتدوا به وبفعله، وكذلك آل النبي ﷺ أتباعه". (¬٢)
ثالثاً: أن آل بيت النبي ﷺ هم أصحاب الكساء، وهم علي، وفاطمة، والحسن، والحسين. (¬٣)
رابعاً: أن آل بيت النبي ﷺ هن نساؤه ﵅، وهو مروي عن ابن عباس، وقاله عكرمة وجماعة.
ورجح السمعاني أن آل بيته يشمل، نساؤه، وأصحاب الكساء، قال السمعاني في المخاطب بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٣]،: " أن الآية عامة في الكل، وهذا أحسن الأقاويل، فآله قد دخلوا في الآية، ونساؤه قد دخلن في الآية.