وذكر جملة من فضائل زينب بنت جحش ﵂، فقال: " وقد ثبت في الصحيحين: أن زينب كانت تفتخر على سائر زوجات النبي ﷺ ويقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات " (¬١)، وقد ثبت برواية أنس: " أن النبي ﷺ ما أولم على أحد من نسائه، ما أولم على زينب بنت جحش، أشبع الناس من الخبر واللحم " (¬٢). ومن فضائل زينب: " أن النبي ﷺ قال لنسائه عند الوفاة: " أسرعكن بي لحوقاً، أطولكن يداً " (¬٣)، فكانت زينب أول من توفيت من أزواج النبي ﷺ بعده، وكانت أمرأة صناعاً، تكثر الصدقة بكسب يدها، فعرفوا أن معنى طول اليد، هو كثرة الصدقة، وهي أيضا أول من اتخذ عليها النعش ". (¬٤)
ولما كان أمرهن كذلك، ذكر الله تعالى أن من رماهن بالسوء، فعليهم اللعنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:٢٣]، يقول السمعاني: " والغافلة عن الفاحشة، أن لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة ﵂ هكذا، وقوله: " لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " رُوي عن خصيف قال: قلت لمجاهد: من قذف مؤمنة لعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال: ذاك لعائشة. ويُقال: هذا في جميع أزواج النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ ". (¬٥)