أما ما يتعلق بقذف عائشة ﵂ بما برأها الله منه، فإنه كفر، حكى العلماء الإجماع، أن من قذفها بما برأها الله منه فهو كافر (¬١). وذهب جماهير العلماء، أن قذف إحدى أمهات المؤمنين، هو كقذف عائشة، قال ابن تيمية: " والأصح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين، فهو كقذف عائشة؛ لأن هذا عار، وغضاضة على رسول الله ﷺ وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن ". (¬٢)
٣ ـ فضائل الصحابة على وجه الخصوص:
أورد السمعاني جملة من فضائل لبعض أصحاب النبي ﷺ، وممن ذكرهم وأشار إليهم:
أ ـ أبو بكر الصديق ﵁: وتظهر فضائله من الوجوه التالية:
١ ـ محبة الله تعالى له، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة:٥٤]، قال علي، والحسن: نزل هذا في أبي بكر وأصحابه، وكان الحسن يحلف على هذا. (¬٣)
٢ ـ تسميته بالصديق، قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزُّمَر:٣٣]، في أحد الأقوال في تفسير الآية: أن الذي جاء بالصدق، نبينا محمد ﷺ، والذي صدق به أبو بكر ﵁. (¬٤)
يقول السمعاني: " والصِّديق: كثير الصدق، وهو للمبالغة، ومن سُمي أبو بكر الصديق ﵁ صديقاً، وقيل: سُمي صديقاً؛ لأنه قيل له: إن صاحبك يقول: أُسري بي إلى السماء، فقال: إن هو قال ذلك فقد صدق ". (¬٥)
٣ ـ الآيات التي ذكرها المفسرون أنها نزلت في فضائل الصديق كثيرة، منها: