ج ـ قول النبي ﷺ للحسن ﵁: " إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " (¬١)، يقول ابن تيمية: " فلما أثنى النبي ﷺ على الحسن بالإصلاح، وترك القتال، دَلَّ على أن الإصلاح بين تلك الطائفتين، كان أحب إلى الله تعالى من فعله، فدل على أن الاقتتال لم يكن مأموراً به " (¬٢). يقول السمعاني: وفيه إشارة إلى الصلح الذي وقع بين أهل العراق، وأهل الشام، حين بايع الحسن معاوية، وسلم إليه الأمر. (¬٣)
وقد ذكر السمعاني عن الزبير حين رأى ما رأى يوم الجمل قوله: ما علمت أن هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال:٢٥]، نزلت فينا أصحاب رسول الله ﷺ، حتى كان هذا اليوم. (¬٤)
ـ ولذا كان المعروف عن الفريقين، سلامة قلوبهم لبعض، قال السمعاني: " ومن المعروف عن علي ﵁ أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير، من الذين قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحِجر:٤٧]. (¬٥)