Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 136

  1. القسم الخامس: صد عاديات الأدعياء عن زوج سيد الأنبياء ﷺ -
  2. إثم من يحدث بكل ما سمع

فلا تأْخُذْ كلاماً على عَواهِنه مِنْ غير سَنَدٍ ولا دليل، ولا تَقُل قَال ﷺ، والنَّبيُّ ﷺ لم يَقُل، ولا تكن عوناً للكذَّابين على نشر كذبهم على رسول الله ﷺ، فتكون أحد الكَاذِبِين.

وكم رجُلٍ يجادلك بخبرٍ سمعه، أو بقولٍ قرأه، أو بحديث ذُكِر له، أو برواية لا سَنَدَ لها، أو لا ثَبْتَ فيها، وهو يجهلُ أنَّ الله تعالى جعل لنا قاعدةً نركنُ إليها، وآيةً نأوي إليها، فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (٦)﴾ [الحجرات]، فنحن لا نقبل كلاماً إلَّا بدليل جَازِم وبرهان حَازِم، ومن لم يتبيَّن الدَّليل ضلَّ السَّبيل، قال الزَّنْجَانِيّ:

تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الله وَاتْبَعِ الْأَثَر وَدَعْ عَنْكَ رَأْياً لَا يُلَائِمُهُ خَبَر

وقد رأيتُ خَلْقاً يحدِّثون بأحاديث منكرة، وبرواياتٍ مكذوبةٍ، أسانيدها ظلمات بعضها فوق بعض، ولا يقبلون جَرْحاً ولا تعديلاً، فيا ضَيْعَةَ جُهُودِ عُلماءِ الحديث، الَّذين نَخَلُوا الصَّحيح مِنَ الضَّعيف، وميَّزوا الطَّيب من الخبيث!

وكم من رَجُلٍ يجادلك في آية، وقد نَصَّبَ نَفْسَه إماماً في التَّفسير، وهو لا يعرف القواعدَ الَّتي يحتاجُ المفسِّرُ إليها، فهو يجهل أنَّ المفسِّرَ يحتاج إلى معرفة: اللُّغة، والنَّحو، والصَّرف، والاشتقاق، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع، وعلم القراءات، وعلم أصول الدِّين، وعلم أصول الفقه، وعلم أسباب النُّزول، وعلم النَّاسخ والمنسوخ، ومعرفة الأحاديث المبيِّنة لتفسير المجمل والمبهم وهذه العلوم كان يعرفها الصَّحابة والتَّابعون بالطَّبع، وطال على كثير من أهل زمانِنا معرفتها بالطَّبع أو الاكتساب.

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 136 (SanadKitab #539, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.