Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 170

  1. القسم السادس: عدالة الصحابة وأدلة العدالة
  2. ما أمر الله تعالى به من جاء من بعد الصحابة ﵃ -

لا يجوز التُّوقُّفُ أو التردُّد في عدالة أحد منهم، فَأَمْرُه ﷺ إيَّاهم بالبلاغ عنه جملة واحدة دون استثناء لا شكَّ فيه نصٌّ صريحٌ على عدالتهم جميعاً.

وفي الحديث تصريح بوجوب تبليغ العلم ونقله وهو من فرائض الكفاية، وهذا ما قَامَ به أصحابُ النَّبِيِّ ﷺ، فخير من بلَّغ بعد النَّبِيِّ ﷺ أصحابهلا إله إلا الله، فقد دعوا إلى ما دعا إليه ﷺ، فأدوا الأمانة، وبلَّغوا الرِّسالة، وهذا القرآن الَّذي بين أيدينا، إنَّما نقله إلينا أصحابه لا إله إلا الله، فاجْهَدْ في اتِّباع سبيلهم، ولا تكن مع الجاهلين.

وهذا الصَّحابيّ الجليل عَائِذ بْن عَمْرو ﵁ ينصّ على أنَّ الصَّحابة ﵃ كلّهم أجمعون صفوة عدول، روى مسلم أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ الله بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: "أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيْرِهِمْ" (¬١).

فإن احتجّوا على عدم عدالتهم جميعاً بقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ [الفتح].وتمسَّكوا بأنَّ (مِنْ) في قوله تعالى (منهم) تفيد التَّجزئة والتَّبعيض، أي أنَّ بعضهم وعِد بالمغفرة والأجر العظيم، وليس كلّهم. فهذا كلام مَنْ يجهل اللّغة، فحرف الجرّ (مِن) يأتي على خمسة عشر وجهاً، أحدها بيان الجنس، فالحقّ أنَّ (مِن) في الآية بيانيّة للتّبيين لا للتّبعيض، فهي تبيّن أنّ جنس الصّحابة موعود بالمغفرة والأجر العظيم.

وإنْ احتجّوا بما رواه مسلم عن حذيفة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "فِي أَصْحَابِي

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 170 (SanadKitab #539, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.