Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 203

  1. القسم السابع: الاختلاف
  2. ما ينبغي أن يكون عليه المسلم عند الاختلاف

ما ينبغي أن يكون عليه المسلم عند الاختلاف

المسلم وليُّ المسلم، ناصِرٌ له في الحقِّ ولو بالدُّعاء، لا يخذله ولا يظلمه مهما شَجَرَ بينهما، أخرج ابن أبي الدُّنيا بسند صحيح عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، قال: سمعت طارقاً، قال: " كان بين سعد ﵁ وخالد ﵁ كلام، فَذَهَبَ رجل يَقَعُ في خالد عند سَعْد، فقال سعد ﵁: مَهْ (¬١)، إنَّ ما بيننا لم يَبْلُغْ دِينَنَا " (¬٢).

فانظر كيف يذبُّ سعد بن أبي وقّاص ﵁ عن خالد بن الوليد ﵁ مع أنَّه كان بينهما خلاف؛ فقد تربَّى في مدرسة الرَّحمة المهداة والنِّعمة المسداة، في مدرسة النَّبيِّ ﷺ، القائل: " مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ، كَانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ" (¬٣) وقرأ فيها قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ (١٢)﴾ [الحجرات].

فالصَّحابة ﵃ كانوا يتعايشون بالدِّين، ولذلك تراهم لم يُنْفِقُوا عمرهم بتصنيف الكتب وتَدْبِيجها وتَحْبِيرها؛ وإنَّما جعلوا الكتاب والسُّنَّة واقعاً في حياتهم، وتمثَّلوهما خُلُقاً يمشون فيه بين النَّاس؛ اقتداء بالنَّبيِّ ﷺ؛ فما اندَرَسَتْ آثارهم، وما انقطعت أخبارهم، وما كفَّت الألسن عن الدُّعَاءِ والاسْتِغْفار لَهُمْ.

أتى سَعْدُ بْن هِشَام ﵁ عَائِشَةَ، وسألها، وقال لها: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ الله ﷺ؟ فقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ؛ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَوْلَ الله ﷿:

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 203 (SanadKitab #539, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.