الكبيرة لها، فقد ناداها (عائش) على التَّرخيم، ففي الصَّحيحين عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا: " يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ " (¬١).
ونادها (يا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، يَا بِنْتَ الصِّدِّيق)، فقد أخرج أحمد عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها
قَالَتْ: " يَا رَسُولَ الله، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾ [المؤمنون] يَا رَسُولَ الله، هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَيَشْرَبُ الخمرَ، وَهُوَ يَخَافُ الله، قَالَ: لَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُصَلِّي وَيَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ، وَهُوَ يخاف الله ﷿ " (¬٢).
وناداها (يا حميراء) وهو تصغير حمراء لغلبة البياض عليها ويفيد التَّحبُّب، فعن أمِّ سلمة ﵂، قالت: "ذَكرَ النَّبِيُّ ﷺ خروجَ بعض أمَّهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حُمَيْرَاء، ألَّا تكوني أنت " (¬٣).
وناداها (يا موفَّقة) روى أحمد عن ابن عبَّاس، يقول: سمعت رسُولَ الله ﷺ، يقول: " مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِأَبِي، فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ؟ فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ، قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ