وِسَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ" (¬١).
وكان لها سرير تنام عليه، قالت عائشة ﵂: "لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِي الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ، فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ" (¬٢).
ولم يكن في حجرتها مصباح تستضيء به، وإنَّما جُلُوساً فِي الظُّلْمَةِ، قالت ﵂: "كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَرِجْلَايَ، فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ" (¬٣).
ومَا كان عندها زَيْتٌ تَسْرُجُ بِهِ، ولو كان عندها زيت لجعلته إداماً، قالت ﵂: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مِصْبَاحٌ لَائْتَدَمْنَا بِهِ " (¬٤).
وكان لها في حجرتها رَفٌّ (شِبْهُ الطَّاقِ) تضع فيه مَا تريد حفظه مِن شعير
وتمر، تقول عائشة ﵂: "تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ" (¬٥).
نداؤه ﷺ عليها ﵂ وتسميتها
كان النَّبيُّ ﷺ يتلطَّف مع عائشة ﵂ حتّى في ندائه لها ممَّا يشعر بمحبِّته