شَيْءٍ كَانَ؟ قَالَ: مِنْ عَرْعَرٍ أو ساج" (¬١).
وكانت الحجرات غير متطاولة في البنيان، أخرج البخاري بسند صحيح عن الحسن البصري، قال: " كنتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَها بيدِي" (¬٢).
وعرفت حجرتها ﵂ بمهبط الوحي؛ لأنَّ الوحي هَبَطَ على النَّبيِّ ﷺ فيها غير مرَّة. وما زالت حجرتها الشَّريفة قائمة تحت القبَّة الخضراء المنيفة تضمُّ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةً.
صفة أثاث حجرتها ﵂ -
كان النَّبيُّ ﷺ متقلِّلاً متخفِّفاً من أمتعة الدُّنيا الفانية، وَصَفَتْ ﵂ أثاث حجرتها وذكرت أنَّ المصطفى ﷺ كان فراشه من جِلْدٍ مدبوغ حَشْوُه قِشْر النَّخل، قالت ﵂: "إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ الله ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَماً حَشْوُهُ لِيفٌ" (¬٣).
وكان المصطفى ﷺ يكره ما زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ مِنَ الْفِرَاشِ وَاللِّبَاسِ، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: "فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ" (¬٤).
وكان من أثاث حجرتها وسائد من جلد حشوها ليف، فعنها ﵂: "كَانَ