فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله وَتَبَسَّمَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ " (¬١). وفي الحديث وُجُوْب مَحبَّة عائشة ﵂ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ؛ لقوله ﷺ لابنته فاطمة ﵂ بصيغة الأمر:"فَأَحِبِّي هَذِهِ" أي عائشة ﵂.
نزول الوحي ﵇ على النّبيّ ﷺ في بيت عائشة ﵂ دون سائر نسائه
قال النَّبيُّ ﷺ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ والله مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا" (¬٢).
رؤية عائشة ﵂ للوحي ﵇ على صورة دحية الكلبي ﵁ -
من فضائل عائشة ﵂ ما رواه أحمد بإسناد حسن عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَعْرَفَةِ (¬٣) فَرَسٍ، وَهُوَ يُكَلِّمُ رَجُلًا، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَيْكَ على مَعْرَفَةِ فَرَسِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، قَالَ: رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇، وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ" (¬٤).