لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى. حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ " (¬١).
القدر الّذي مكثت فيه عائشة ﵂ عند النّبيّ ﷺ -
أخرج البخاري عَنْ عُرْوَةَ: "تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعاً " (¬٢). أي أنَّ النَّبيَّ ﷺ مات عنها ﵂ ولها نحو ثمانية عشر عاماً، وقد عَاشَتْ بعده قرابة خمسين عاماً.
عبادتها ﵂ وخوفها من الله تعالى
عاشت عائشة ﵂ في بيت النّبوَّة، ورأت النَّبيَّ ﷺ يقوم اللَّيلَ حتَّى تتفطَّر قدماه، وَقَدْ غَفَرَ الله لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّرَ، فكانت ﵂ تقوم اللَّيل، وتداوم على قيامه، ولذلك تراها توصي عبد الله بن أبي قيس، وتقول له: "لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ لَا يَدَعُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا " (¬٣).
وكانت ﵂ إذا صلَّت الضّحى أطالت، قَال عَبْدُ الله بْن أَبِي مُوسَى: "أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ، إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى
فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرُغَ، فَقَالُوا: هَيْهَاتَ " (¬٤).
وعنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ