موقف أبي أيوب الأنصاري ﵁ -
عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: "لمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالْأَمْرِ، قَالَتْ: "يَا رَسُولَ الله، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي؟ فَأَذِنَ لَهَا، وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلَامَ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: سُبْحَانَكَ ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ [النُّور] " (¬١)
والرَّجل الَّذي من الأنصار هو أبو أيوب الأنصاريّ: خالد بن زيد بن ثعلبة، مشهور بكنيته، شهد بدراً، والعقبة، وما بعدهما مع رسول الله ﷺ، وخصَّه النَّبيُّ ﷺ بالنزول عليه لمَّا قدم المدينة، فأقام عنده إلى أن بُنِيَتْ بُيُوتُهُ ومسجده، وقد لزم الجهاد إلى أن توفيَّ في القسطنطينيّة سنة اثنتين وخمسين في الغزوة الّتي أغزاها معاوية بن أبي سفيان ﵁ ابنه يزيد.
ورَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إِسْحَاق، عن أبيه، عَنْ بَعْض رِجَال بَنِي النَّجَّار، أَنَّ أَبَا أَيُّوب، قَالَتْ لَهُ أُمّ أَيُّوب: " أَمَا تَسْمَع مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَة؟ قَالَ: بَلَى، وَذَلِكَ الْكَذِب، أَكُنْتِ فَاعِلَةً ذَلِكَ يَا أُمّ أَيُّوب؟ قَالَتْ: لَا والله، ما كنت لأفعله، قَالَ: فَعَائِشَةُ والله خَيْر مِنْك" (¬٢).
من ردّ عن عرض أخيه
لا يخفى على أبي أيوب ﵁ ولا على مَنْ هو دونه أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَغَّبَ في أن