. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أحدهما: يصوم عنه وليه، وهو قول طاوس والحسن والزهري وقتادة وأبو ثور وأهل الظاهر، واحتجوا بأحاديث.
قال ابن عبد الحكم: لا أرى به بأسًا.
وفيه قول ثانٍ: أنه يصوم عنه في النذر خاصة، ويطعم عنه في قضاء رمضان، وهو قول أحمد والليث وإسحاق وأبي عبيد، وحكاه ابن قدامة عن ابن عباس وأبي ثور.
والثالث: لا يصوم أحدٌ عن أحد، وهو قول ابن عمر وابن عباس وعائشة، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد، وعزاه إلى الجمهور القاضي عياض وابن قدامة (¬١).
والمسألة طويلة جدًا، ولكل مِن الفِرَق حججٌ فلا نطول بذكرها، والذي تلخص أن الصوم عنه مستحب، وقد صحح بعض الشافعية المتأخرين استحبابه.
والولي كل قريب على المختار، وقيل: العصبة، وقيل: الوارث.
والولي مخير بين الصوم والإطعام.
واعلم أنه يصل إلى الميت ثواب الصدقة والحج والدعاء بالإجماع.