مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَرَّمَ أَشْيَاءَ، حَتَّى ذَكَرَ الحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ.
٣١٩٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُلقِيَ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ نيَّةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِهِ بَعْدُ. [خ: ٤٤٢٦، م: ١٩٣٨، س:٤٣٣٨].
٣١٩٣ - قوله: "حَتَّى ذَكَرَ الحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ": هي بفتح الهمزة والنون، وأكثر الرواة يكسرون الهمزة ويسكنون النون، وكلاهما صحيح، وفي أصلنا بإسكان النون.
٣١٩٤ - قوله: "أَنْ نُلقِيَ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ نِيَّةً وَنَضِيجَةً": كذا في أصلنا: "نيَّة" بالتشديد، وإنما هي مهموزة مكسورة النون، كذا الأكثر، وقد ذكر فيه ابن الأثير التشديد (¬١).
واعلم أنه اختلف العلماء في هذه المسألة، أعني أكل لحوم الحمر الأهلية؛ فقال الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتحريم لحومها؛ لهذا الحديث وغيره من الأحاديث الصريحة.
وقال ابن عباس: ليست بحرام.
وعن مالك ثلاث روايات؛ أشهرها أنها مكروهة كراهة تنزيه شديدة.