قَالَ: "كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ الله، إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَأْخُذُونَ بِما تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّهِمْ". [د:٤٣٤٢].
٣٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنِ المُشَعَّثِ (¬١) بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
١٠ - بَاب التَّثَبُّت فِي الفِتْنَةِ
٣٩٥٧ - قوله: "تَبْقَى حُثَالَةٌ": الحثالة: الرديء من كل شيء.
قوله: "قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ": أي اختلطتْ.
٣٩٥٨ - قوله: "عَنِ المُشَغَّثِ بْنِ طَرِيفٍ": هو بضم الميم وفتح الشين المعجمة ثم عين معجمة مشددة مفتوحة ثم مثلثة، كذا في أصلنا، والذي أحفظه ورأيته في كتب الأسماء مضبوطًا بالعين المهملة كما ضبطته، غير أنه يقال فيه: منبعث، وهو تصحيف، ذكر ذلك الذهبي في غير موضع من كتبه (¬٢).