فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ الله عِيسَى ﵇ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِئَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ اليَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ الله عِيسَى ﵇ وَأَصْحَاُبهُ إِلَى الله ﷿، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلا قَدْ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُونَ إِلَى الله ﷿، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ ﷿، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا لا يُكِنّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ
قوله: "وَيُحْصَرُ نَبِيُّ الله عِيسَى وَأَصحَابُهُ": هو من الحصر، بالحاء والصاد المهملتين ثم الراء، وهو مبني لما لم يسمّ فاعله.
قوله: "فَيُرْسِلُ الله عَلَيْهِمُ النَّغَفَ": هو بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم بالفاء، وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحده نغفة قوله: "فَيُصْبِحُونَ فَرْسًا": هو بفتح الفاء وإسكان الراء ثم بالسين المهملة، منصوب منون، كذا في أصلنا، والذي أحفظه وضبطه غير واحد: "فرسى" بفتح الفاء مقصورًا؛ أي قتلى، واحدهم فريس.
قوله: "إِلا قَدْ مَلأهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ": أي دسمهم ورائحتهم الكريهة.
قوله: "لا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا بيت وَبَرٍ": أي لا يمنع من نزول الماء (¬١)