Lewati ke konten

Kitab: Ara'u Ibn 'Ajibatal 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الهادي العمري

Baca halaman 135

  1. الباب الأول: مصادر التلقي عند ابن عجيبة
  2. الفصل الثاني: المصادر الصوفية في التلقي
  3. المبحث الأول: الكشف
  4. خامسا: طريق حصول الكشف عند ابن عجيبة

٤ - ترويض النَّفس بالذُّل:

قال ابن عجيبة: "فالذُّلُّ والفقرُ بابان عظيمان للدخول على الله ﷿، والوصول إلى حضرته"، وعرَّف المراد بالذُّلِّ بأنه: "الذُّلُّ بين الأقران حتى يراه الخاص والعام وكلُّ من كان يعظِّمه من الأصحاب والإخوان" (¬١)، وقال في موضع آخر: "المراد بالذُّلِّ هو ذلُّ النفس في طلب الحق، يظهر ذلك بين الأقران، لتموت به النفس سريعًا، فتحيا الروح بمعرفة الحق وشهوده، وذلك: كالمشي بالحفا، وتعرية الرأس في المواضع الذي يراه الناس، والسؤال في الأسواق والحوانيت، فهذا هو الذُّلُّ الذي يعقبه العزُّ بالله" (¬٢).

وذكر ابن عجيبة تأصيلًا لأمر السؤال فقال: "كيفيته: أن يتوضأ الرَّجُل ويصلي ركعتين، ويأخذ الزنبيل (الوعاء) بيده اليمنى، ويخرج إلى السوق ومعه رجلٌ آخر يذكر الله ويذَّكر الناس، والناس يعطونه في ذلك الزنبيل حتى يجمع ما تيسَّر من الطعام، ويعُبه بين الفقراء فيأكلون طعامًا حلالًا بلا تكلُّف، ولا كلفة هذا ما تيسَّر لنا في حكم السؤال" (¬٣).

وما ذكره ابن عجيبة من ترويض النفس وإذلالها لم يأمر به الله ﷿ ولم يفعله النبي ﷺ ولا الصحابة ﵃ ولا التابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، وقد أمر الدين الإسلامي بإكرام النفس وحفظ المال، وعدم إسقاط الجاه، قال ﷿: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (¬٤)، ودعا النبي ﷺ لأنس بن مالك ﵁ فقال: «اللهم أكثر ماله

Rujukan halaman ini: آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا، ص 135 (SanadKitab #543, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.