وولده وبارك له» (¬١).
وصحَّ عن نبينا محمد ﷺ أنه قال: «نعم المالُ الصالحُ للرَّجُل الصالح» (¬٢)، وثبت عن النبي ﷺ أنَّه ادخر لأزواجه قوت سنة (¬٣)، ولاريب أنَّ بعد الصوفية عن الصواب بسبب بعدهم عن فهم كلام الله ﷿ ورسوله ﷺ ولهذا عندما خرجوا من أموالهم سقطوا في أمورٍ نهى عنها الشرع، ولم يتورَّعوا عن الشبهات، أو استشراف الأموال من الظلمة.
قال ﷺ: « ... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (¬٤).
قال ابن الجوزي: "لقد أبان هؤلاء القوم عن جهلٍ بالشرع وعدم عقل، والشرع أمر بحفظ المال وأن لا يُسلَّم إلا إلى رشيد، وجعله قوامًا للآدمي, والعقل يشهد بأنه إنما خُلق للمصالح فإذا رمى به الإنسان فقد أفسد ما هو سبب صلاحه وجهل حكمه، ومِنْ جَهْل هؤلاء حملهم تفسير القرآن على رأيهم الفاسد؛ لأنه يحتج بمسح السوق والأعناق ويظن بذلك جواز الفساد, والفساد لا يجوز في شريعة وإنما مسح بيده عليها وقال أنت في سبيل الله" (¬٥).
وقال ﷺ: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله ﷿ وليس في وجهه