ومثال ذلك الطفل في المهد، فإنه يسكن إذا تحرَّك به المهد، ويبكي إذا سكن، كذلك القلب يرتاح إذا تحرَّك القلب، وإلا بقي يضطرب فربما يخرج عن طوره" (¬١).
وهذا قياسٌ فاسد، وإن الرجل ليعجبُ من إنسان ينسب للعلم والعلماء كيف يرضى بهذه الأقيسة التي لا يستند بها العلماء الربانيون، بل استند بها أصحاب الأهواء الباطلة.
قال الطرطوشي (¬٢): "انظروا يا ذوي الألباب كيف قادهم الهوى وعشق الباطل، وقلة الحيلة إلى هذه السخافة، وحسبك من مذهب إمامهم فيه الأنعام، والصبيان في المهد، وهكذا يفضح الله ﷿ من اتبع الباطل، وحسبك من عقولٍ لا تقتدى بأخيار المسلمين وعلمائهم وتقتدي بالإبل، فإنَّ كل ما طربت له البهائم مندوبًا أو مباحًا، فإننا نرى البهيمة تنزو على أُمِّها وأختها وتركب بنتها، أفيلزم الاقتداء بالبهيمة في مثل هكذا" (¬٣).