فقال له: مهلًا يا معاوية ليس بكريم من لم يتواجد عند ذكر الحبيب "فهو حديث مكذوب موضوع باتفاق أهل العلم بهذا الشأن ... وهذا وأمثاله إنما يرويه من هو من أجهل الناس بحال النبي ﷺ وأصحابه ومن بعدهم ومعرفة الإسلام والإيمان" (¬١).
وعنَّف ابن القيم من استدلَّ بالحديث المكذوب على تواجد النبي ﷺ: "من ذلك حديث «حضر رسول الله ﷺ مجلسًا للفقراء ورقص حتى شقَّ قميصه» فلعن الله واضعه ما أجرأه على الكذب" (¬٢).
وقال في موضع آخر: " ... وركاكة شعره، وسماجته، وما تجد عليه من الثقالة، من أبين الشواهد على أنه من شعر المتأخرين البارد، السمج، فقبَّح الله ﷿ الكاذبين على رسول الله ﷺ " (¬٣).
وقال محمد بن موسى الدَّمِيري (¬٤): "من نسب السماع إلى رسول الله ﷺ يؤدب أدبًا شديدًا، ويعزَّر تعزيرًا بليغًا، ويدخل في زمرة الكاذبين عليه ﷺ " (¬٥).
٣ - احتجاج ابن عجيبة على الوُجد بالقياس:
قال: "السَّماع هو مَثَار الوُجد، أي سماع خطاب المحبوب، ومَثَار الوُجدان، هو شهود جمال المحبوب.