ومن يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما فإنما هو اختيارٌ منهم، لا نقلٌ عن الأئمة" (¬١).
وقال في موضع آخر: "وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح، وقد رواه أبو داود (¬٢) والترمذي (¬٣)، ومع هذا فلم يَقُل به أحدٌ من الأئمة الأربعة، بل أحمد ضعَّف الحديث ولم يستحب هذه الصلوات، وأمَّا ابن المبارك (¬٤) فالمنقول عنه ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي ﷺ فإنَّ الصلاة المرفوعة إلى النبي ﷺ ليس فيها قعدة طويلة بعد السَّجدة الثانية، وهذا يخالف الأصول فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث، ومن تدبَّر الأصول علم أنه موضوع" (¬٥).