وتعظيم ابن عجيبة للشيخ ورفعه فوق منزلته والإلزام بطاعته بحجة أنهم علماء لا يُسلَّم له.
قال البربهاري: "العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، وإنما العالم من اتبع العلم والسُّنن وإن كان قليل العلم والكتب، ومن خالف الكتاب والسُّنَّة فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب" (¬١).
ويقول أيضًا: "لم تجئ بدعةٌ قط إلا من الرعاع أتباع كل ناعق ... فمن كان هكذا فلا دين له ... وهم علماء السُّوء وأصحاب البدع" (¬٢).
وكل من عمل عملًا أو تكلَّم بكلامٍ لا يوافق كتاب الله ولا سُنَّة رسوله ﷺ وسُنَّة الخلفاء الراشدين وقول صحابته ﵃ فهو بدعة، وهو ضلالة، وهو مردودٌ على قائله أو فاعله (¬٣).
ولو اعتصم الصوفية ومن تبعهم بالكتاب والسُّنَّة وفهموهما وفق فهم سلف الأُمَّة لما وصلوا إلى هذه المخالفات العقدية، فعجبًا لأفعالهم!! ينهاهم النبي ﷺ عن الصَّلاة إلى القبور فهم يُصَلُّون عندها، ويدعون الأموات من دون الله، بل وصل بعض من طمس الله على بصيرته أن ألَّف مؤلفًا (¬٤) يحثُّ على زيارة المشاهد وتعظيمها ويهتفون باسمها عند الشدائد.
"وقد عُلم بالاضطرار من دين الإسلام أنَّ النبي ﷺ لم يأمر بما ذكروه من أمر