المشاهد، ولا شرع لأُمَّته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين، بل هذا من دين المشركين الذين قال الله فيهم: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ (¬١) "، (¬٢).
وفعلهم هذا كفعل قوم نوح ﵇.
قال الصنعاني في داليته:
وكم هتفوا عندَ الشدائدِ باسمِها ... كما يهتفُ المضطرُّ بالصَّمَدِ الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرةٍ ... أُهلَّت لغير الله جهرًا على عَمْد
وكم طائفٍ حولَ القبورِ مُقَبِّلٍ ... ومستلمِ الأركانِ منهنَّ بالأيدِي (¬٣)
٣ - التوجه إلى الرَّسُول ﷺ بالدُّعاء والتوسُّل والاستغاثة
كثرت أشعار المتصوفة التي يقررون بها التوجه بالدعاء والتوسل والاستغاثة بالنبي ﷺ.
قال البوصيري (¬٤):
يا أكرمَ الخلقِ مالي من ألوذُ بِهِ ... سواك عند حلولِ الحادثِ العممِ (¬٥)
شرحه ابن عجيبة بقوله: لاذ به لوذًا ولياذًا: التجأ إليه، والحلول: النزول،