Lewati ke konten

Kitab: Ara'u Ibn 'Ajibatal 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الهادي العمري

Baca halaman 416

  1. الباب الثاني: آراء ابن عجيبة في أصول الإيمان ومسائله
  2. الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالله
  3. المبحث الثالث: مسائل الألوهية
  4. عاشرا: الشرك في الألوهية

أمَّا إذا استغيث بمخلوقٍ في أمرٍ لا يقدر عليه إلا الله ﷿ فهذا شركٌ أكبر، وقد أتت النصوص بالوعيد لمن فعل هذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (¬١).

ولقد نهى النبي ﷺ من الغلو في تعظيمه، ومدحه، قال ﷺ: «لا تُطروني (¬٢) كما أطرت النصارى ابن مريم فإنِّما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله» (¬٣).

ولا شكَّ أنَّ البوصيري في البردة يوجه الدعاء واللياذ والعياذ إلى رسول الله ﷺ، وهذا شركٌ صريح.

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (¬٤): "هذه الأبيات التي مضمونها إخلاص الدعاء واللياذ والرجاء والاعتماد في أضيق الحالات، وأعظم الاضطرار لغير الله فناقضوا الرَّسُول ﷺ بارتكاب ما نهى عنه أعظم مناقضة، وشاقوا الله ورسوله أعظم مشاقة، وذلك أنَّ الشيطان أظهر لهم هذا الشرك العظيم في قالب محبة النبي ﷺ وتعظيمه وأظهر لهم التوحيد والإخلاص الذي بعثه الله به في قالب تنقيصه، وهؤلاء المشركون هم المتنقِّصون الناقصون أفرطوا في تعظيمه بها نهاهم عنه أشد النهي وفرَّطوا في متابعته، فلم يعبأوا بأقواله وأفعاله ولا رضوا بحكمه ولا سلَّموا له، وإنما يحصل تعظيم الرسول ﷺ بتعظيم أمره ونهيه، والاهتداء بهديه واتباع سُنَّته، والدعوة إلى دينه

Rujukan halaman ini: آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا، ص 416 (SanadKitab #543, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.