وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (¬١).
قال ابن كثير ﵀: "وهذا خطابٌ للأحمر والأسود، والعربي والعجمي، ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ أي: جميعكم، وهذا من شرفه وعظمته أنَّه خاتمُ النبيين، وأنَّه مبعوثٌ إلى النَّاس كافة" (¬٢).
قال الطحاوي ﵀: "فهو المبعوث إلى عامَّة الجنِّ وكافَّة الورى، بالحقِّ والهُدَى وبالنُّور والضياء" (¬٣).
فنبيُّنا محمَّدٌ ﷺ مبعوثٌ للنَّاس عامَّة، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (¬٤).
قال القرطبي ﵀: "والمراد بالعالمين هنا، الإنس والجن؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان رسولًا إليهما جميعًا" (¬٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ومحمَّدٌ ﷺ مبعوثٌ إلى الثقلين باتفاق المسلمين" (¬٦).
وقال ابن القيم ﵀: "فأجمع المسلمون على أنَّ محمَّدًا ﷺ بُعث إلى الجنِّ والإنس، وأنَّه يجب على الجنِّ طاعته، كما يجب على الإنس" (¬٧).