وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬١) قال: من أهل الملل كُلِّها" (¬٢).
٢ - أنَّه خاتم النَّبيين.
قال في تفسير قول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (¬٣):
"كان أيضًا ﷺ خاتَمَ النَّبِيِّينَ أي: آخرهم الذي ختمهم، أو ختموا به على قراءة عاصم، بفتح التاء، بمعنى: الطابع، كأنه طبع وختم على مقامات النُّبوة، كما يختم على الكتاب لئلا يلحقه شيءٌ، فلا نبيَّ بعده، وعيسى ممَّن نُبِّأ قبله، وحين ينزل عاملًا على شريعته ﷺ، كأنَّه بعض أُمَّته، ومَن قرأ بكسر التاء، فمعناه فاعل الختم" (¬٤).
قال السفاريني ﵀ (¬٥): "ومعناه أنه لا تبدأ نبوةٌ، ولا تُشرع شريعةٌ بعد نُبوَّته وشريعته" (¬٦).
وقال ابن كثير: "فهذه الآيةُ نصٌّ في أنه لا نبيَّ بعده، وإذا كان لا نبيَّ بعده فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى؛ لأنَّ مقام الرِّسالة أخصُّ من مقام النُّبوة، فإن كلَّ رسولٍ نبيٌّ، ولا ينعكس" (¬٧).