والصائر إلى خلافه كافر، فإنه أمرٌ معلومٌ من الشرائع بالضرورة" (¬١).
وقال الحافظ ابن حجر أثناء كلامه على نبوة الخضر: "وينبغي اعتقاد كونه نبيًّا؛ لئلا يتذرَّع بذلك أهل الباطل في دعواهم أنَّ الوليَّ أفضلُ من النَّبي حاشا وكلا" (¬٢).
والواجب على من طلب النجاة من هذا المنزلق اتباع ما عليه السَّلف والاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (¬٣)، يقول الكرماني (¬٤): "وهذه الترجمة مقتبسة من قول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ إذ المراد بالحبل الكتاب والسُّنَّة على سبيل الاستعارة المصرَّحة والقرينة إلى الله، والجامع كونهما سببًا للمقصود الذي هو: الثواب، كما أنَّ الحبلَ سببٌ للمقصود من السقي" (¬٥).
وقال الشوكاني ﵀: "واعلم أنَّ أولياء الله ﷿ غير الأنبياء ليسوا بمعصومين، بل يجوز عليهم ما يجوز على سائر عباد الله المؤمنين، لكنهم قد صاروا في رتبة رفيعة ومنزلة علية فقلَّ أن يقع منهم ما يخالف الصواب وينافي الحق، فإذا وقع ذلك فلا يخرجهم عن كونهم أولياء لله ﷿ " (¬٦).