قال ابن كثير ﵀: "وقد ورد في ذلك حديث ذكره ابن عساكر في آخر ترجمة المسيح ﵇ في كتابه عن عائشة مرفوعًا أنه يُدفن مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر في الحجرة النبوية، ولكن لا يصح إسناده" (¬١).
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "وروي عنها في حديث لا يثبت أنها استأذنت النَّبي ﷺ إن عاشت بعده أن تُدفن إلى جانبه فقال لها: وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى ابن مريم" (¬٢).
أما قوله: (ثم تخرب الكعبة)، فهو صحيح، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» (¬٣).
وقول النبي ﷺ: «ذو السويقتين» هما: تصغير ساقي الإنسان لرقَّتهما وهي صفة سوق السودان غالبًا، ولا يعارض هذا قوله تعالى: ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ (¬٤)؛ لأنَّ معناه آمنًا إلى قرب القيامة (¬٥).
وخرابه يكون بعد رفع القرآن من صدور الناس ومن المصاحف، وذلك بعد موت عيسى ﵇ (¬٦).
٢ - خروج يأجوج ومأجوج.
فقيل: هما اسمان أعجميان مُنعا من الصَّرف للعلمية والعُجمة، وعلى هذا