ثم فصل في الأعمال فقال: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ أي: حسناته، أو الميزان الذي يوزن به حسناته، وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن، فعلى الأول هو جمع موزون، وعلى الثاني جمع ميزان، فمن رجحت حسناته ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ " (¬١).
ورَأْيُ ابن عجيبة موافقٌ لأقوال أهل العلم، قال البقاعي (¬٢): " ﴿وَالْوَزْنُ﴾ بميزانٍ حقيقيٍّ لصحف الأعمال أو للأعمال أنفسها بعد تصويرها بما تستحقه من الصور أو بغير ذلك بعد أن يقذف الله في القلوب العلم به" (¬٣).
وقال ابن حجر ﵀: "وأجمع أهل السُّنَّة على الإيمان بالميزان، وأنَّ أعمال العباد توزن يوم القيامة، وأنَّ الميزان له لسانٌ وكفَّتان، ويميل بالأعمال" (¬٤).
وقال أبو حاتم (¬٥) وأبو زرعة (¬٦): "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا