وشامًا ويمنًا فكان من مذهبهم ... أنَّ الميزان حق، له كفَّتان، توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها" (¬١).
ومسألة وزن الأعمال أو الصحائف مسألة خلافية بين أهل العلم:
فمنهم من قال: إنَّ الذي يوزن صحائف الأعمال، وهذا القول وصف بالمشهور, ونسب إلى جمهور المفسِّرين، واختاره القرطبي (¬٢)، وابن الجوزي (¬٣)، وابن عطيَّة (¬٤)، والشوكاني (¬٥)، واستدلُّوا بحديث البطاقة المشهور (¬٦).
ومنهم من قال: إنَّ الذي يوزن الأعمال نفسها، وهذا ظاهر تبويب البخاري (¬٧)، وصحَّحه ابن حجر (¬٨)، وهو مفهوم كلام ابن تيمية (¬٩)، وابن رجب (¬١٠)، ﵏.
واستدلوا بأحاديث منها:
قول النبي ﷺ: «كلمتان حبيبتان إلى الرَّحمن، خفيفتان على اللِّسان، ثقيلان في الميزان ... » (¬١١).