وقول النبي ﷺ: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ... » (¬١).
ومنهم من قال: إنَّ الذي يوزن العامل نفسه، نقله البغوي (¬٢)، وابن الجوزي (¬٣)، وابن كثير (¬٤)، واستدلُّوا بالحديث الذي ذُكر فيه مناقب ابن مسعود ﵁ عند ما صعد على الشجرة ليجتني للصحابة ﵃ فهبت الرِّيح وكشفت عن ساقيه فضحكوا فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أُحُد» (¬٥).
وقيل: إنَّ العامل يوزن مع عمله وصحيفته (¬٦)، وهذا الذي يظهر قال ابن كثير ﵀: "وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار، بأن يكون ذلك كله صحيحًا، فتارةً توزن الأعمال، وتارةً توزن محلها، وتارة يوزن فاعلها" (¬٧)، والله أعلم.
سابعًا: الصراط
الصِّراطُ في اللغة: الطريق، وجسرٌ ممدودٌ على متن جهنَّم، منعوت في الحديث الصحيح، والسِّراطُ بالسِّين لغةٌ فيه (¬٨).
وفي الشَّرع: "جسمٌ ممدودٌ على ظهر جهنَّم يرده الأوَّلون والآخرون حتى الكُفَّار والأنبياء والصدِّيقون ومن يدخل الجنَّة بغير حساب" (¬٩).