قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "والعلماءُ متَّفقون على إثبات حكمة الله في خلقه وأمره، وإثبات الأسباب والقوى" (¬١).
ويقول ﵀ أيضًا: "والله سبحانه خلق الأسباب ومسبَّباتها، وجعل خلق البعض شرطًا وسببًا في خلق غيره، وهو مع ذلك غنيٌّ عن الاشتراط والتسبُّب ونظم بعضها ببعض، لكن لحكمةٍ تتعلَّق بالأسباب وتعود إليها، والله عزيزٌ حكيم" (¬٢).
وقال ابن القيم ﵀: "الله ﷿ ربط الأسباب بمسبَّباتها شرعًا وقدرًا، وجعل الأسباب محلَّ حكمته، في أمره الدينيِّ والشرعيِّ، وأمره الكونيِّ القدري" (¬٣).
وقال مرعي الكرمي ﵀ (¬٤): "فإنَّ الله ﷿ أجرى عادته الإلهية في هذا العلم على أسبابٍ ومسبَّبات تُناط بتلك الأسباب" (¬٥).
وقال القرطبي ﵀: "وربط الأسباب بالمسبَّبات حِكمتُه وحُكمُه على ما سبق به علمه" (¬٦).