وغيره أَحَبُّ إليَّ منه خشية أن يكبَّه الله في النَّار» (¬١).
قال ابن رجب ﵀: "وكذلك قول النَّبي ﷺ لسعد ﵁ لما قال له: «لم تعط فلانًا وهو مؤمن»، فقال النَّبي ﷺ: «أو مسلم» يشير إلى أنه لم يتحقق مقام الإيمان فإنما هو مقام الإسلام الظاهر، ولا ريب أنه متى ضعف الإيمان الباطن لزم منه ضعف أعمال الجوارح الظاهرة أيضًا" (¬٢).
٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: «يدخل أهل الجنَّة الجنَّة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من النَّار من كان في قلبه مثقال حَبَّةٍ من خردلٍ من إيمان ... » (¬٣).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: "وقوله في الحديث: «أخرجوا من النار من في قلبه ... » إلخ، يوافق ما ذكرناه -من التفريق بين الإسلام والإيمان-، فإنَّ الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه، وإن كان ناقصًا" (¬٤).