المبحث الثاني:
زيادة الإيمان ونقصانه
أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ((¬٢).
قال ابن كثير ﵀: "وهذه الآية من أكبر الدلائل على أنَّ الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أكثر السَّلف والخلف من أئمَّة العلماء" ((¬٣).
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ ((¬٤).
وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (¬٥) (.
قال الكرماني ﵀: "فإن قلتَ: هذه الآيات دلَّت على الزيادة فقط، والمقصود بيان الزيادة والنقصان كليهما قلت: كلُّ ما قبل الزيادة لا بدَّ وأن يكون قابلًا للنُّقصان ضرورة" (¬٦).