وقال ابن بطال ﵀: "وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة، فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له" (¬١).
وقال البغوي ﵀: "وقالوا: -أي أهل السُّنَّة والجماعة- إنَّ الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء في الحديث بالنُّقصان في وصف النِّساء (¬٢) " (¬٣).
وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٤).
قال ابن بطال ﵀: "هذه الآية حُجَّة في زيادة الإيمان ونقصانه؛ لأنَّ هذه الآية نزلت يوم عرفة في حَجَّة الوداع يوم كملت الفرائض والسُّنَن واستقرَّ الدِّين، وأراد الله قبض نبيِّه، فدلَّت هذه الآية أنَّ كمال الدين إنما حصل بتمام الشريعة، فمن حافظ على التزامها فإيمانه أكمل من إيمان من قَصَرَّ في ذلك وضيَّع" (¬٥).
ثانيًا: أدلَّة زيادة الإيمان ونقصانه من السُّنَّة
١ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أمَرهُم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنَّا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إنَّ الله قد غفر لك ما