المبحث الثالث:
حكم مرتكب الكبيرة
أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر
ذهب الجماهير من السَّلف والخلف إلى تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر, وتظاهر على ذلك دلائل الكتاب والسُّنَّة واستعمال سلف الأُمَّة وخلفه (¬١).
قال ابن القيم ﵀: "وقد دلَّ القرآنُ والسُّنَّةُ وإجماعُ الصَّحابة والتابعين بعدهم والأَئمَّة على أنَّ من الذنوب كبائر وصغائر" (¬٢).
ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك
أ من القرآن:
قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (¬٣).
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ (¬٤).
ب من السُّنَّة:
عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر» (¬٥).