وعن عائشة ﵂ قالت قال: ﷺ: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتى الشَّوكة يشاكها» (¬١).
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍّ ولا حزن ولا أذى ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه» (¬٢).
وذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ الأعمال الصالحة تُكفِّر صغائر الذنوب وأمَّا الكبائر فلا تُكَفَّر بمجرَّد فعل الأعمال الصالحة بل لا بدَّ من التوبة بشروطها حتى تُكَفَّر (¬٣).
ويقول القاضي عياض: "هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة هو مذهب أهل السُّنَّة والجماعة وأنَّ الكبائر إنما تكفِّرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله" (¬٤).
ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها
ورد الاختلاف في حدِّ الكبيرة والصغيرة على أقوال، وملخصها على ضربين:
الضرب الأول: من حصر الكبيرة في عددٍ معيَّن.
قال ابن عجيبة: "واختلف في الكبائر، هل تعرف بالعدِّ أو بالحد؟ فقيل: سبع (¬٥)، وقيل ثلاث، وقيل أربع (¬٦)، وقيل: سبعون (¬٧)، وقيل: كل معصية فهي