كبيرة (¬١)، وقيل: "كلُّ ما نهى من أوّل السُّورة (¬٢) إلى ههنا (¬٣) من الكبائر" (¬٤).
وهذا التحديد ليس له دليل ولا وجه له؛ لأن هناك نصوص صحيحة ذكرها النبي ﷺ وعدَّها من الكبائر، مثل: حديث السبع الموبقات عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: يا رسول الله وما هنَّ"، قال: «الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» (¬٥).
قال ابن كثير ﵀: "فالنص على هذه السبع بأنهن كبائر لا ينفي ما عداهن، إلا عند من يقول بمفهوم اللقب (¬٦)، وهو ضعيف عند عدم القرينة، ولا سيِّما عند قيام الدليل بالمنطوق على عدم المفهوم" (¬٧).
وسبب حصر هذه السبع والتنصيص عليها؛ لكونها من أفحش الكبائر مع كثرة وقوعها لا سيِّما فيما كانت عليه الجاهلية (¬٨).