فاسقًا فاجرًا صاحب معاصي، ضالًّا وهو على السُّنَّة، فاصحبه، واجلس معه، فإنه ليس يضرك معصيته، وإذا رأيت الرَّجل مجتهدًا في العبادة متقشِّفًا محترقًا بالعبادة صاحب هوى، فلا تجالسه، ولا تقعد معه، ولا تسمع كلامه، ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته؛ فتهلك معه" (¬١).
ثانيًا: طريقة تأسيس العلاقة بين المريد والشيخ
"يعتبر أخذ العهد وتلقين الورد أولى علامات قبول المريد وتأسيس العلاقة بينه وبين شيخه" (¬٢).
لهذا يقول ابن عجيبة: "فلما قبضت الورد من شيخنا البوزيدي، لبست جلابة غليظة، ... واستأذنت الشيخ في لبس المرقَّعة (¬٣) " (¬٤).
هكذا تأثر الصوفية بالرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد أعطى هو الآخر دورًا في التأثير الذي بدا على سلوك الأوائل (¬٥).
يقول المستشرق جولد تسيهر (¬٦): "ومما يدلُّ أيضًا على أثر العقائد الهندية أنَّ