فَقَدْ انْتَسَخَ ذَلِكَ بِنُزُولِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] لِأَنَّ سُورَةَ بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَتْ، وَهُوَ تَأْوِيلُ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَوْمِ بَدْرٍ فِي النُّفُوسِ بِالنُّفُوسِ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، عَلَى مَا رَوَاهُ الْأَعْرَجُ «أَنْ سَعْدَ بْنَ النُّعْمَانِ خَرَجَ مُعْتَمِرًا مِنْ الْبَقِيعِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ؛ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَهُوَ لَا يَخْشَى الَّذِي كَانَ، فَحَبَسَهُ أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ وَقَالَ: لَا أُرْسِلُهُ حَتَّى يُرْسِلَ مُحَمَّدٌ ﵌ ابْنِي عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَشَى الْخَزْرَجُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَرْسَلَهُ فَفَدَوْا بِهِ سَعْدَ بْنَ النُّعْمَانِ» وَكَذَلِكَ فَدَى الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ بِالْمَالِ، عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الْفِدَاءَ يَوْمَئِذٍ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ إلَى ثَلَاثَةِ آلَافٌ إلَى أَلْفَيْنِ بِأَلْفٍ عَلَى قَوْمٍ لَا مَالَ لَهُمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -، «لَمَّا قَدِمَتْ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهَا؛ بَعَثَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، بِفِدَاءِ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَ فِيمَا بَعَثَتْ بِهِ قِلَادَةٌ كَانَتْ خَدِيجَةُ ﵂ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى زَوْجِهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ -
Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي
Baca halaman 1591
Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1591 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1522)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.