Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1594

  1. باب فداء الأسرى

٣١٥٥ - وَاسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ «سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَوَازِنَ فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً فَلَمَّا قَدِمْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ قَالَ: هَبْهَا لِي، فَوَهَبْتهَا لَهُ، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ» ، وَالْمِلْكُ فِي النَّفْلِ قَدْ تَعَيَّنَ لِلْمُنْفَلِ لَهُ، ثُمَّ جَوَّزَ الْمُفَادَاةَ بِهِ.

قَالَ: وَإِذَا جَاءَ رَسُولُ مَلِكِهِمْ يَطْلُبُ الْمُفَادَاةَ بِالْأُسَارَى، وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَدْ جَعَلُوا الْأُسَارَى فِي مَكَان حَصِينٍ وَأَخَذُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَهْدًا بِأَنْ يُؤَمِّنُوهُمْ عَلَى مَا يَأْتُونَ بِهِ مِنْ الْأَسَارَى حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ أَمْرِ الْفِدَاءِ، وَإِنْ لَمْ يُتَّفَقْ رَجَعُوا بِمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُفَادُوهُمْ كَمَا شَرَطُوا لَهُمْ مَالًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنَّهُ إنْ لَمْ يُتَّفَقْ بَيْنَهُمْ التَّرَاضِي عَلَى الْمُفَادَاةِ وَأَرَادُوا الِانْصِرَافَ بِأُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ قُوَّةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ حَتَّى يَرُدُّوا الْأُسَرَاءَ إلَى بِلَادِهِمْ، لِأَنَّ حَبْسَ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ظُلْمٌ مِنْهُمْ، وَلَا يَحِلُّ إعْطَاءُ الْعَهْدِ عَلَى التَّقْرِيرِ عَلَى الظُّلْمِ، فَيَحِقُّ عَلَيْهِمْ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَنَزْعُ الْأُسَرَاءِ مِنْ أَيْدِيهمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَرَّضُوا لَهُمْ بِشَيْءٍ سِوَى ذَلِكَ. فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ -

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1594 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.