Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1595

  1. باب فداء الأسرى

قَدْ شَرَطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا» وَوَفَّى بِذَلِكَ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ رَدَّ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَرَدَّ أَبَا بَصِيرٍ عَلَى مَنْ جَاءَ فِي طَلَبِهِ حَتَّى فَعَلَ مَا فَعَلَ. قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَكِنَّ هَذَا حُكْمٌ قَدْ انْتَسَخَ بِالْكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] الْآيَةَ. وَكَانَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ يَوْمَئِذٍ خَاصَّةً، وَقَدْ عَلِمَ وَجْهَ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ بِطَرِيقِ الْوَحْيِ، فَقَالَ: «لَا يَسْأَلُونَنِي الْيَوْمَ شَيْئًا إلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إيَّاهُ» ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مُسْلِمًا أَوْ أَنْ نَتْرُكَ أَخْذَ الْمُسْلِمِ مِنْ أَيْدِيهِمْ إذَا قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ بِحَالِ، فَإِنْ أَرَادُوا أَخْذَهُمْ فَعَرَضَ لَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فِي ذَلِكَ، فَلْيَنْبِذُوا إلَيْهِمْ ثُمَّ لِيُقَاتِلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ، دُونَ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَسْتَنْقِذُوهُمْ.

وَإِنْ كَانُوا شَرَطُوا عَلَيْنَا أَنْ نَأْتِيَهُمْ بِعِدَّةٍ مِنْ الْعُلُوجِ قَدْ سَمَّوْهُمْ فَلَمْ نَأْتِهِمْ بِهِمْ أَوْ أَتَيْنَاهُمْ ثُمَّ كَانَ تَرْكُ الْمُفَادَاةِ مِنْ قِبَلِنَا أَوْ قِبَلِهِمْ فَالْجَوَابُ سَوَاءٌ، أَلَّا يَكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ قُوَّةٌ فَحِينَئِذٍ يَكُونُونَ فِي سَعَةِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِهِمْ. لِأَنَّ عَلَيْهِمْ حِفْظُ قُوَّةِ أَنْفُسِهِمْ أَوَّلًا ثُمَّ الْعُلُوَّ وَالْغَلَبَةَ إنْ تَمَكَّنُوا مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1595 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.