Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1826

  1. باب من نكاح أهل الحرب مما لا يجوز في دار الإسلام

فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا زَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ سُهَيْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُسْلِمًا فَلَمْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ» وَفِي هَذَا دَلِيلُ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ، وَبِهِ يَسْتَدِلُّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى وُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَى الْمُهَاجِرَةِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَرَى عَلَى الْمُهَاجِرَةِ الْعِدَّةَ، وَجَعَلَهَا فِي ذَلِكَ كَالْمَسْبِيَّةِ، لِأَنَّ وُقُوعَ الْفُرْقَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ كَانَ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ حُكْمًا، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا اعْتَدَّتْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌.

وَذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ٣٦٤٢ - قَالَ إذَا لَحِقَتْ الْمَرْأَةُ بِأَرْضِ الْحَرْب فَلَا تَعْتَدَّ بِهَا فِي نِسَائِك وَبِهِ نَأْخُذُ فَنَقُولُ: إذَا لَحِقَتْ مُرْتَدَّةٌ عَنْ الْإِسْلَامِ، أَوْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلَحِقَتْ نَاقِضَةً لِلْعَهْدِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، حِينَ صَارَتْ حَرْبِيَّةً، وَلَكِنْ لَا عِدَّةَ لَهَا هَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَالْحَرْبِيَّةُ لَا تُخَاطَبُ بِذَلِكَ، بِخِلَافِ الْمُهَاجِرَةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، هُمَا سَوَاءٌ فِي حُكْمِ الْعِدَّةِ، إلَّا أَنَّ الْمُهَاجِرَةَ إذَا كَانَتْ حَامِلًا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مَا لَمْ تَضَعْ حَمْلَهَا، لَا لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ لِأَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ، بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا حَبِلَتْ مِنْ مَوْلَاهَا فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهَا:

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1826 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1743)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.