Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2059

  1. باب ما يصدق فيه الرجل إذا أقر أنه استهلك من مال أهل الحرب

لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ لَهُ، ثُمَّ يَدَّعِي التَّمَلُّكَ عَلَيْهِ فَلَا يُصَدَّقُ.

وَأَمَّا فِي الْمُسْتَهْلَكِ فَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ يَصْدُقُ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ إقْرَارَهُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ بِنَفْيِ وُجُوبِ الضَّمَانِ، فَكَانَ مُنْكَرًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ فِي الْحَقِيقَةِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَلَا يُلْزِمُهُ بِشَيْءٍ. كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقْتهَا وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ نَائِمٌ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَكُونُ إنْكَارًا لِلطَّلَاقِ.

وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَا إذَا أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ ادَّعَى سُقُوطَ حُكْمِهِ بِالْمِلْكِ فَلَا يُصَدَّقُ، كَمَا إذَا قَالَ أَخَذْت مِنْك أَلْفَ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَهُوَ الْأَخْذُ ثُمَّ ادَّعَى سُقُوطَ حُكْمِهِ بِالْمِلْكِ فَلَا يُصَدَّقُ، كَذَلِكَ هَا هُنَا. وَلِهَذَا الْبَابِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي الزِّيَادَاتِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. .

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2059 (Shamela #5434, hlm. urut 1976)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.