Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2060

  1. باب من أسلم على شيء فهو له ويكون محرزا له

[بَابٌ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ وَيَكُونُ مُحْرِزًا لَهُ]

رَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِإِسْنَادِهِ

٤١٢٤ - عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ مُعَاذٍ: مَنْ اسْتَخْمَرَ يَعْنِي مَنْ اسْتَعْبَدَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ أَوْ جِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَإِنْ كَانَ قَهَرَهُمْ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَدْخُلَ الْإِسْلَامُ فِي بَيْتِهِ فَهُمْ لَهُ عَبِيدٌ وَمَنْ كَانَ مُهْمِلًا يُعْطِي الْخَرَاجَ فَهُوَ عَتِيقٌ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَخْمَرَ مَعْنَاهُ اسْتَعْبَدَ كَمَا فَسَّرَهُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ نَظِيرُ تَفْسِيرٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ﵀ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ، وَهِيَ لُغَةً الْيَمَنُ، هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: يَقُولُ الرَّجُلُ الْآخَرُ: أَخَمَرَنِي كَذَا، أَيْ مَلَّكَنِي إيَّاهُ وَأَعْطَنِيهِ هِبَةً. ثُمَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا هُوَ فِي كِتَابِ مُعَاذٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَصَرَهُمْ فِي بَيْتِهِ وَقَهَرَهُمْ فَقَدْ مَلَكَهُمْ وَصَارُوا رَقِيقًا لَهُ، فَإِذَا أَسْلَمَ فَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى مِلْكِ نَفْسِهِ فَيُسَلَّمُ لَهُ لِقَوْلِهِ ﵌: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَالٍ فَهُوَ لَهُ» فَأَمَّا إذَا كَانَ مُهْمَلًا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَهُوَ عَتِيقٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْمِلْكُ إلَّا أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ بِحَقِّ السَّلْطَنَةِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ إلَّا الِانْقِيَادُ وَالطَّاعَةُ، وَنَفْسُ الطَّاعَةِ لَا تَدُلُّ عَلَى الرِّقِّ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مُطِيعٍ سُلْطَانُهُ تَحْتَ وِلَايَتِهِ، وَلَمْ يَكُونُوا هُمْ عَبِيدًا لَهُ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2060 (Shamela #5434, hlm. urut 1977)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.